الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
537
النهاية ونكتها
من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهن خذفا ، ويكبر مع كل حصاة ، ويدعو بالدعاء الذي قدمناه ( 1 ) . ثمَّ يقوم عن يسار الطريق ، ويستقبل القبلة ، ويحمد الله « تعالى » [ 1 ] ويثني عليه ، ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، ثمَّ ليتقدم قليلا ، ويدعو ، ويسأله أن يتقبل منه . ثمَّ يتقدم أيضا ، ويرمي الجمرة الثانية ، ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ، ويقف ، ويدعو . ثمَّ يمضي إلى الثالثة ، فيرميها كما رمى الأوليين ، ولا يقف عندها . وإذا غابت الشمس ، ولم يكن قد رمى بعد ، فلا يجوز له أن يرمي إلا في الغد . فإذا كان من الغد ، رمى ليومه مرة ، ومرة قضاء لما فاته ، ويفصل بينهما بساعة وينبغي أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال . فإن فاته رمي يومين ، رماها كلها يوم النفر ، وليس عليه شيء . وقد بينا أنه لا يجوز الرمي بالليل . وقد رخص ( 1 ) للعليل ، والخائف ، والرعاة ، والعبيد ، الرمي [ 2 ] بالليل . ومن نسي رمي الجمار إلى أن أتى مكة ، عاد إلى منى ، ورماها ، وليس عليه شيء . وحكم المرأة في جميع ما ذكرناه حكم الرجل سواء . فإن لم يذكر إلى أن يخرج من مكة ، لم يكن عليه شيء . إلا أنه إن حج في العام المقبل ، أعاد ما كان قد فاته من رمي الجمار وإن لم يحج
--> ( 1 ) في الباب 12 ، ص 523 . ( 1 ) الوسائل ، ج 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، ص 80 . [ 1 ] في ملك : « يدعو الله ويحمده » . [ 2 ] في م : « في الرمي » .